Yahoo!

وسخر لكم الشمس

كتبها saif ahmed ، في 1 يناير 2010 الساعة: 16:34 م

أشياء كثيرة خلقها الله من أجلنا فهي تعمل دون كلل أو ملل لخدمتنا ونحن لا نكاد نشعر فيها، ولذلك فإن الآيات الكونية التي أمرنا الله أن نتفكر فيها كثيرة، ومنها معجزة الشمس، فما هي حقيقة هذا المخلوق وكيف يعمل، وكيف يسهر على خدمتنا؟

إلهة تعبد من دون الله
الشمس لها تاريخ طويل في قصص الشعوب، فطالما اتخذها الإنسان إلهاً كان يخشاه ويعبده ويسجد له من دون الله، وربما نتذكر قصة سيدنا سليمان عليه السلام عندما ذهب ذلك الهدهد إلى مدينة سبأ ووجد أناسا يسجدون للشمس فعاد وقال: {إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ * أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} [النمل: 23-25].

هذا القول لم يرد على لسان البشر أو الأنبياء أو عباد الله الصالحين، بل ورد على لسان هدهد! لأن بعض الحيوانات والطيور تعقل أكثر من أولئك الذين لا يؤمنون بالقرآن، لذلك قال تبارك وتعالى عنهم: {أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونََ} [الأعراف: 179].

هذا الهدهد أنكر على هؤلاء القوم عبادتهم وسجودهم للشمس وهكذا بقيت هذه الشمس رمزاً للآلهة طيلة قرون طويلة، وعندما نزل القرآن على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أي في القرن السابع الميلادي تناول هذه الشمس في ثلاثة وثلاثين موضعاً من القرآن.

فالشمس ذكرها الله تبارك وتعالى ثلاثاً وثلاثين مرة في القرآن الكريم وكانت جميع الآيات عندما نتأملها علمياً نجد فيها التطابق الكامل بين الحقائق العلمية اليقينية وبين ما جاء به القرآن قبل أربعة عشر قرناً.

وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
إن الذي يتأمل حركات الكون يرى الشمس تتحرك من الشرق إلى الغرب، ويرى القمر يتحرك أيضاً وكان الإنسان البدائي يظن أنه من الممكن أن يكون هنالك تصادم بينهما، ولكن الله تبارك وتعالى حدثنا عن حقيقة كونية فقال: {لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ} [
يس : 40]، إلا يوم القيامة عندما يجتمعان أما في الحياة الدنيا لا يمكن.

وهذا ما ثبت يقيناً فقد ثبت أن المدار الذي يدوره الشمس حول الأرض يختلف تماماً عن حركة الأرض حول الشمس، فلكل مخلوق فلكه الخاص الذي يسبح فيه، لذلك قال تبارك وتعالى: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}.

والعجيب أنني كنت أقرأ بحثاً لعلماء من وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) فوجدتهم يستخدمون نفس الكلمة القرآنية وجدتهم يقولون: (إن رواد الفضاء عندما يخرجون خارج الغلاف الجوي خارج الأرض يحسون وكأنهم يسبَحون في الفضاء).

وسبحان الله بالفعل الشمس والقمر والكواكب والنجوم جميعها تسبَح سباحة حقيقية لأنه لا يوجد فضاء في الكون إنما هنالك بناء محكم كل جزء من أجزاء الكون مشغول بالمادة والطاقة، ومن هنا ندرك عظمة هذا الكلام وأهداف هذا الكلام عندما قال تبارك وتعالى: {لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40].

 
قال تبارك وتعالى: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى} ماذا يعني قوله تعالى {لأَجَلٍ مُّسَمًّى}؟ يعني أن حركة الشمس ستتوقف ذات يوم وحركة القمر كذلك.

هذا الكلام لم يكن معروفاً في القرن الس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكتاب المقدّس يشهد على صدق القرآن الكريم

كتبها saif ahmed ، في 13 يناير 2010 الساعة: 18:00 م

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة السلام على خير المرسلين سيدنا و قائدنا محمّد بن عبد الله، عبد الله و رسوله . و الحمد لله حمداّ يليق بجلال رافع السماء بلاعمد الذي لا والد له ولا ولد. و الحمد لله ليرضى و الحمد لله إذا رضي و الحمد لله بعد الرضى. أمّا بعد.

في زمن يتنافس فيه أعداء الإسلام من المتعصبين و من غير ذوي العقول بالإتيان بالإفتراءات و الشبهات على الإسلام العظيم و خلق الأكاذيب التي لا أساس لها من الصحّة – ظنّا منهم بأنّهم يستطيعون أن يطفئوا نور الله و الله متم نوره و لو كره الكافرون- يتجلّى صدق القرآن الكريم و تتجلّى صحّة و عظمة الإسلام العظيم، إذ أنّه كلما أوتي بشبهة لاقت ما تستحقه من رد و بالتالي تتبين الحقائق التي تشهد على أن الإسلام هو الدين الحق و أن كل ما دونه هو باطل.

و بما أن ديننا هو دين حجّة و برهان، ما من آية إلا و هناك على صحتها دليل. لنقرأ قول الله عزّو جل :" وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغيوب" سورة المائدة آية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شرح قصيدة أيا من يدعي الفهم

كتبها saif ahmed ، في 19 ديسمبر 2009 الساعة: 18:42 م

Normal 0

شرح قصيدة "يا من يدعي الفهم"

يقول راجي عفو ربه العلي ومؤمل لطفه الخفي والجلي : أبو محمد رضا بن أحمد الصمدي :

الحمد لله الذي أنعم على أوليائه بالفهم، وأفاض عليهم صنوف العلم، فجعلوا العلم والفهم عدتهم في العمل والسعي، وأصلي واسلم على سيد السائرين في طريق الآخرين، وقائد المشمرين في سبيل جنة الرضوان، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

وبعد :

استمعت إلى قصيدة "يا من يدعي الفهم" بأداء الشيخ  مشاري راشد العفاسي، فوقعت على معاني عميقة وألفاظ دقيقة، فأحببت أن يعم النفع بها، خاصة لمن استمع إليها ممن قلت بضاعته في اللغة وأسرارها، فكان هذا الشرح المختصر الذي يزيح الستار عن جلي معانيها وبعض خفي مراميها، ولم أطل الوقوف على عميق المعاني وأسرار المباني خشية الإملال وفرار من فرار الراغبين في الإقلال، وأسأل الله تعالى صحة القصد وجميل النية، وعظيم النفع لمن قرأ القصيدة وتدبرها وفهمها وعمل بما فيها .

أَلا مَنْ يَدَّعِيْ الفَهْمْ*** إِلَى كَمْ يَا أَخَا الوَهْمْ
تُعَبِّيْ الذَّنْبَ وَالـَّذمّْ*** وُتُخْطِيْ الخَطَـأَ الجَمّْ

الشرح :

ألا : للتنبيه …

من يدعي الفهم : أي الذكاء والحذق والقدرة على معالجة الأمور .

إلى كم يا أخا الوهم : استفهام إنكاري مَنْبَعُهُ الشفقة والحرص على النصح، والمراد : إلى متى ذهولك عن الحقائق، وانخداعك في نفسك . ونسب المنصوح للوهم وجعله أخا له تأكيدا على أنه غارق في الخدعة لاهٍ عن المكيدة .

تُعَبِّي : مِنْ عَبَّ الماء أي شربه أو تتابع في شربه، وهو استعارة، كأن إتيانه الذنب بعد الذنب سهل كشرب الماء، أو أنه متتابع في ذنبه كتتابع الشارب للماء وهو مُستلذ لا يُنَغِّصُ عليه مُكدر، أو يكون من عَبْوِ المتاع أي تَعْبِيَتُه أي جَمْعُه، أي أنه سادر في وهمه يجمع المعاصي، ذنبا بعد ذنب، كأنه يجمع أمتعته في هذه الدنيا ظانا أنه بذلك سينال خلودا أو يحصّل أمانا

والذنب والذم مترادفان، والمقصود بهما المعصية مطلقا، سواء كانا حراما كبيرة أو صغيرة، أو أن الذنب هو الحرام، والذم هو المكروه .
وقوله : تخطي الخطأ الجم أي الكثير الوافر، فلا يتقلل منه بل يكثر ويستكثر .

أمَا بَانَ لَكَ العَيْبْ*** أَمَا أَنْذَرَكَ الشَّيْبْ
وَمَا فِيْ نُصْحِهِ رَيْبْ*** وَلا سَمْعُكَ قَدْ صَمّْ

الشرح :

أما ظهرت لك عيوب نفسك بعد، أما رأيت في بياض شعرك نذيرا بقرب أجلك، أما كان فيه نصحا بدنو الموت وأنه لا ريب فيه، وما اخَالُ سمعك قد صُمّ حتى تَذْهَلَ عن كل هذه النُّذُر وتنسى كل هذه المواعظ .

أَمَا نَادَى بِكَ المَوْتْ*** أَمَا أَسْمَعَكَ الصَّوْتْ
أَمَا تَخْشَى مِنَ الفَوْتْ*** فَتَحْتَاطَ وَتَهْتَــمّْ

الشرح :

أما ناداك الموت في كل وقت ترى فيه إخوانك وخِلانك يموتون، أما أَسْمَعَكَ صوتُ الوَعْظِ وَعْظَه، أما تخشى من فوات الفُرَص، وزوال العمر، أما يجعلك هذا كله تحتاط لنفسك وتهتم لأمرك ؟؟؟

فَكَمْ تَسْدَرُ في السَّهْوْ*** وَتَخْتَالُ مِنَ الزَّهْـوْ
وَتَنْصَبُّ إِلَى اللَّهْـوْ*** كَأَنَّ المَوْتَ مَا عَمّْ

الشرح :

السَّدَر بفتحات، مِن سَدِرَ كفَرِحَ يَسْدَر وهو الذي لا يهتم ولا يبالي ما صنع، والمقصود أنه يتعمد السهو والنسيان ولا يبالي هل قصّر أم لم يقصر .

والزَّهْو : على وزن العفو ، هو المنظر الحسن، أي يعتريك الفخر ويظهر عليك الخيلاء من المنظر الحسن الذي تباري به غيرك وتنافس به سواك .

وقوله : تنصبّ إلى اللهو : استعارة تفيد انكبابه على الملذات وجريانه إليها كجريان الماء وانصبابه من عل .

قوله : كأن الموت ما عم: أي كأنه لم ير للموت أثرا بين الناس، أو لم يبصر له نموذجا في قريب أو بعيد .

وَحَتَّـامَ تَجَافِيْـكْ*** وَإِبْطَاءُ تَلافِيْـكْ
طِبَاعَاً جَمَّعْتْ فِيْكْ*** عُيُوْبَاً شَمْلُهَا انْضَمّْ

الشرح :

حَتَّامَ، مَنْحُوْتٌ مِن : حَتَّى مَتَى .. والتجافي البعد، أو النفور، والإبطاء في التلافي يعني التواني في تلافي العيب والنقص وإصلاح ما فسد وسد ما انخرم وبناء ما انهدم، والمقصود التوبة والإنابة وإصلاح عيوب النفس وما أتت من الذنوب والمعاصي .

وقوله : طباعا جمعت فيك عيوبا شملها انضم : بيان لأصل الداء، وأنه الطبع، وهو السبب في نشوء العيوب، والحصيف من بادر إلى طبعه فهذبه بقانون الشرع، فإن الطَّبْعَ يَغْلِبُ التَّطَبُّع، ولكنه لا يغلب التَّشَرُّع أي التنسك والالتزام بآداب الشريعة، فمن سَاسَ نفسه بالشرع انقادت له طباعه فانصلحت له عيوبه، من تمادى في ترك طباعه ولم يبال بترويض قلبه وانصياعه تجمعت عليه النواقص واشتدت عليه العيوب وانضم بعضها إلى بعض حتى يصعب الإصلاح ويعسر التلافي وتضيع فرصة الإنابة والرجوع .

إَذَا أَسْخَطْتَ مَوْلاكْ*** فَمَا تَقْلَقُ مِنْ ذَاكْ
وَإِنْ أَخْفَقْتَ مَسْعَاكْ*** تَلَظَّيْتَ مِنَ الهَـمّْ

الشرح :

يصف مسلك الإنسان، وأنه لا ينصف ربه من نفسه، فإذا أسخط ربه ما قلق ولا خاف، ولا جزع ولا هلع، ولكنه إن أخفق في أمر من أمور الدنيا وفشل في تجارة من تجاراتها، وخسر شيئا من زينتها نزل عليه الهم وأصابه من صنوف الغم ما يجعله يتلظى كالنار ويغلي كالحميم وهذا دليل على خلو القلب من التقوى ومخافة ا لرحمن .

تُعَاصِيْ النَّاصِحَ البَرّْ*** وَتَعْتَاصُ وَتَـزْوَرّْ
وَتَنْقَادُ لِمَنْ غَــرّْ*** وَمَنْ مَانَ وَمَنْ نَمّْ

الشرح :

تُعَاصِي : اي تعصيه المرة بعد المرة، فالناصح البر: هو الشفيق المخلص الذي يناصح المرة بعد المرة، ولكنه يجد الصدود بعد الصدود، وصاغه على المفاعلة لأن الناصح يعصيه بعدم كف النصح، وذاك يعصيه بعدم الامتثال، وتعتاص: من اعتاص عليه الأمر أي اشتد، والمقصود اشتداد أمر النصيحة عليه ، وتَزْوَرّ: أي تهرَب وتَرُوغ .وتنقاد لمن غَرّ: أي تتبع من يخدعك وتلين لمن يخذلك وتصدق من يكذبك …
ومان: أي كذب ، والنَّمُّ: هو نقل الحديث إفسادا أو تزيينه بالكذب أو الإغراء بفعل الشيء وفيه ضرر .

وَتَسْعَى في هَوَى النَّفْسْ*** وَتَحْتَالُ عَلَى الفَلْسْ
وَتَنْسَى ظُلْـمَةَ الرَّمْسْ*** وَلا تَذْكُــرُ مَا ثَمّْ

الشرح :

تسعى في هوى النفس :أي تمشي في رضاها، وتبذل في مناها، ولا تتجشم مخالفتها ولا تجرؤ على مناجزتها …

وتحتال على الفلس : أي تناور بالحيل في نوال المال، وتخادع بالمكائد في الحصول على المأمول .

وتنسى ظلمة الرَّمْس : أي تنسى القبر وظلمته، واللحد ووحشته … فالرمس على وزن الأمس هو القبر …
ولا تذكر ما ثَمّ : أي لا تحاول تذكر ما ينتظر هناك في القبر من أهوال وفظائع .. ثَمَّ : هناك .

وَلَوْ لاحَظَكَ الحَظّْ*** لََمَا طَاحَ بِكَ اللَّحْظْ
وَلا كُنْتَ إِذَا الوَعْظْ*** جَلا الأَحْزَانَ تَغْتَمّْ

الشرح :

الحظ : هو النصيب والمقدور، والمراد به هنا عناية الله تعالى، وطاح أي أذهب وأفسد، واللحظ: هو النظر والمقصود به الالتفات إلى الدنيا عن الآخرة .. والمعنى : لو أدركتك عناية الله ونالك الحظ من توفيقه لما ذهبت بك الدنيا مذاهبها وأطاحت بك في أوديتها ولما كنت غليظ القلب إذا سمعت الوعظ والنصح اغتممت وحزنت مع أن الجدير أن يذهب الوعظُ بهمك ويُجْلِي النصحُ حزنَك لما فيه من خير لك في الدين والدنيا، ولكنك غارق في شئون نفسك لاه عن نفعها في الحال والمآل .

سَتُذْرِيْ الدَّمَّ لا دَمْعْ*** إِذَا عَايَنْتَ لا جَمْعْ
يَقِيْ فِيْ عَرْصَةِ الجَمْعْ*** وَلا خَالَ وَلا عَـمّْ

الشرح : تُذْرِيْ : أي تُسْقِطُ، والمعنى أنك ستبكي دما لا دمعا إذا عاينت وشاهدت في عرصات يوم القيامة حقائق الأمور وعلمت أنه لا جَمْعَ يحميك ولا عُصْبَة تَقِيْك ولا قبيلة تؤويك، فلا خال ولا عم، ولا أب ولا أم، ولا أخ ولا صديق، بل ما ثَمَّ إلا عملك الذي قدمته بين يديك …

كَأَنِّيْ بِكَ تَنْحَــطّْ*** إِلَى اللَّحْدِ وَتَنْغَـطْ
وَقَدْ أَسْـلَمَكَ الرَّهْطْ*** إِلَى أَضْيَقَ مِنْ سَـمْ

الشرح :

كأني بك : عبارة يراد بها تمثيل ما سيحدث في المآل، وتنحط تسقط من عل، وتنغط : تغطس في مكان عميق حتى يعلوك هذا المكان، والمعنى أنك عند الموت سيضعونك في قبرك من مكانهم العالي فتنزل إلى مكان سافل منحط، وتغطس وتنغط فيه كما يغطس الغاطس في الماء، ويسلمك رهطك وأهلك إلى مكان حفرة ضيقة كأنها أصغر من سم أي ثقب صغير … والسم الثقب ويقرأ فتح السين وبالضم والكسر أيضا .

هُنَاكَ الجِسْمُ مَمْدُوْدْ*** لِيَسْـتَأْكِلَهُ الدُّوْدْ
إِلَى أَنْ يَنْخَرَ العُوْدْ*** وَيُمْسِيْ العَظْمُ قَدْ رَمّْ

الشرح :

هناك أي في القبر الجسم ممدود معروض ليأكله الدود، فلا يزال ينال الدود من الدم واللحم حتى يصل إلى العظم فينخر فيه حتى يصل إلى النخاع فيصير رميما …

وَمِـنْ بَعْدُ فَلا بُدّْ*** مِنَ العَرْضِ إِذَا اعْتُدْ
صِـرَاطٌ جِسْرُهُ مُدّْ*** عَلَى النَّارِ لِمَــنْ أَمّْ

الشرح :

وبعد دخول القبر وبعث الأجساد لا بد من عرض الأعمال والحساب والميزان، ثم المرور على الجسر الممدود على النار، فيمر عليه كل الخلق فإما ناج أو مخدوش مسلم أو مطروح واقع هالك … لمن أمّ : لمن قصد ..

فَكَمْ مِنْ مُرْشِدٍ ضَلّْْ*** وَمِنْ ذِيْ عِــزَّةٍ ذَلّْْ
وَكَمْ مِنْ عَـالِمٍ زَلّْ*** وَقَالَ : الخَطْبُ قَدْ طَمّْ

الشرح :

كم: للتكثير، أي كم من مرشد في الدنيا إلى الخيرات ودال على الهدى ضل طريقه يوم القيامة، وكم من عزيز علا مقامه وسمت منزلته ذل يوم القيامة وانحط، وكم من عالم بصير زلت به قدمه على الصراط أو زل عمله عند العرض فعاين المصائب والعظائم وقال بلسان الحال والمقال : إن الخطب عظيم والأمر شديد . طم الخطب : عظم واشتدت ومنه قوله تعالى :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهلاً بالعالم!

كتبها saif ahmed ، في 9 ديسمبر 2009 الساعة: 22:16 م

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه أول مشاركة لي على مكتوب وأرجو ان تنال رضاكم

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والسداد

إعجاز القرآن أنار لعلماء الغرب طريق الإيمان

الكثير من أصحاب العقول العلمية الجبارة التى دأبت فى البحث عن الحقيقة فى الغرب دخلوا فى الاسلام طواعية وبإرادتهم ودون ضغط عليهم لأنه لا إكراه فى العقائد.. فلماذا دخل هؤلاء فى الإسلام؟

حول هذا السؤال يقول فضيلة الأستاذ الدكتور جمال رجب سيدبى أستاذ العقيدة والفلسفة الاسلامية بجامعة قناة السويس بجمهورية مصر العربية: بداية نقرر بعض الحقائق التى تساعدنا فى تفسير وتحليل مثل هذه الظواهر التى باتت تقلق بعض الكارهين لهذا الدين، ويمكننا أن نشير إلى بعض الحقائق التى تقنع المؤمن وغير المؤمن من تفهم حقيقة هذا الموضوع وهى أن هذا الدين يخاطب الفطرة الإنسانية ويلبى أشواقها. ومن ثم فليس هناك أى تصادم بين ما يدعو إليه الإسلام والنفسية السوية السليمة، بل النفس المطمئنة تجد الراحة والهدوء والسكينة فى أوامر الإسلام ونواهيه، ولعل الآيات القرآنية أشارت إلى هذه الحقيقة الناصعة "فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله".

ويضيف د. جمال: إن القرآن الكريم يمثل كتاب الله المسطور والكون المشاهد يمثل كتاب الله المنظور، ولا تناقض أو تصادم بين المسطور والمنظور، وهذا يجرنا إلى الحديث عن الحقيقة العلمية والحقيقة القرآنية، فالحقيقة العلمية أقوال الحقيقة، وليس الفرض أو الظن والتخمين من النظريات العلمية، ومن ثم تتطابق الحقيقة العلمية مع الحقيقة القرآنية التى نزلت على قلب الحبيب محمد "صلى الله وعليه وسلم" منذ أربعة عشر قرنا من الزمان وقبل أن يعرف العلم طريقه إلى التقدم بهذا الشكل المذهل، وهذا ما دفع العديد من العلماء الغربيين أن يقفوا مبهورين مذهولين ولا يمكنهم إلا النطق بالشهادتين.

أقول لأن الاسلام دين الحق والمنطق والعقلانية ورغم هذه الحقائق إلا أننا يجب أن نتعامل مع هذه الحقائق بحذر وبالمنطق العلمي، وكما قلت الحقيقة العلمية تتطابق مع الحقيقة القرآنية ولا ينبغى أن نجرى وراء كل فرض علمى ليجد ضالته فى القرآن فهذا هو الفهم الخاطئ لقضية الإعجاز العلمي. فها هو الجراح الفرنسى موريس بوكاى صاحب كتاب "القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم" يقول: إن ما يثير الدهشة فى روح من يواجه نصوص القرآن لأول مرة هو ثراء الموضوعات العلمية المعالجة، وعلى حين نجد فى التوراة "الحالية" أخطاء علمية ضخمة، ولا نكتشف من القرآن أى خطأ. ولو كان قائل القرآن إنسانا فكيف يستطيع فى القرن السابع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb